قطب الدين الراوندي
172
فقه القرآن
كتاب الصوم قال الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ) ( 1 ) . فقوله ( كتب عليكم ) يقتضي الوجوب من وجهين : أحدهما ( كتب ) ، وهو في الشرع يفيد الايجاب ، كما قيل المكتوبة في فريضة الصلوات . والثاني ( عليكم ) لأنه يبنى على الايجاب أيضا ، كقوله ( ولله على الناس حج البيت ) ( 2 ) . وإذا جمع بينهما فالدلالة على الايجاب أوكد . ومعنى ( كتب ) فرض وأوجب ، وعبر عن الفرض بالكتب لان المكتوب أبقى وأثبت . ويجوز أن يكون معناه كتب في اللوح المحفوظ أنكم تتعبدون بذلك . والمراد فرض عليكم الصوم أياما معدودة كما فرض على من كان قبلكم أياما معدودة
--> ( 1 ) سورة البقرة : 183 . ( 2 ) سورة آل عمران : 97 .